قالت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، إن تونس تلقّت ببالغ الاستغراب ما جاء في البيان الصادر عن المفوّض السامي لحقوق الانسان من مغالطات وانتقادات بخصوص وضعيات بعض الأشخاص من المواطنين التونسيين الذين يخضعون لتتّبعات عدلية من القضاء الوطني.
وأكدت الوزارة، أنّ إحالة المتّهمين موضوع البيان تمّت من أجل جرائم حقّ عامّ لا علاقة لها بنشاطهم الحزبي والسياسي أو الإعلامي أو بممارسة حريّة الرأي والتعبير. فليس لأحد أن يتذرّع بكونه فوق المحاسبة أو يستعمل وسائل ضغط في الدّاخل أو في الخارج للتفصّي من العدالة أو الإفلات من العقاب.
وقالت الوزارة، إن تونس تتسائل كيف كان سيتصرّف القضاء حين يُصرّح أحد أنّه سيشعل حربا أهلية ورتّب بالفعل لإشعالها، وماذا كان سيفعل حين يقول آخر أنّه أعدّ مائة ألف انتحاريّا وهم مستعدّون للقيام بعمليات إرهابية، وماذا كانت السلطات القضائية في أيّ دولة من دول العالم ستفعل حين يُذبح جنودها وتُقطع رؤوس الأبرياء وتُزرع الحقول بالألغام وغيرها من الأفعال التي تُجرّمها قوانين كلّ الدول فضلا عن تجريمها في عدد من المعاهدات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال والجرائم السيبرنية وغيرها.
كما تسائلت الوزارة في رسالة للمفوض السامي لحقوق الإنسان، هل إنّ القذف والثّلب وهتك الأعراض أفعال تدخل في خانة حرية الرأي؟ وهل في بثّ الإشاعات وتأجيج الأوضاع فضلا عن التخابر مع جهات أجنبية أفعال لا يُجرّمها القانون كما هو سائد في كلّ دول العالم؟
ووضح البيان، أن التهم الموجهة لتونس اليوم هو أنّ شعبها أراد أن يعيش حرّا في وطن كامل الاستقلال والسيادة، ولو طأطأ رأسه، ولن يفعل أبدا، لتهاطلت عليه من هذه الجهات التي تُعرب عن قلقها شهادات في حسن السيرة والسلوك.